محمد رضا الطبسي النجفي
68
الشيعة والرجعة
وأمرهم أن يجاهدوا عدوهم فذلك قول اللّه : ( وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) وهم الذين قالوا ( ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . وأما ما في تفاسيرنا : ففي تفسير القمي ( ره ) ص 70 قال وقع الطاعون بالشام في بعض الكور فخرج منهم خلق كثير كما حكى اللّه تعالى هربا من الطاعون فصاروا إلى مفازة فماتوا في ليلة واحدة كلهم فبقوا حتى كانت عظامهم يمر بها المار فينحيها برجله عن الطريق ثم أحياهم وردهم إلى منازلهم فبقوا دهرا طويلا ثم ماتوا وتدافنوا . وفي تفسير البرهان ج 1 ص 144 نقلا عن الكافي عن الثقات عن أبي جعفر في قول اللّه ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ) فقال لهم اللّه موتوا ثم أحياهم فقال ان هؤلاء مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين الف بيت وكان الطاعون يقع فيهم في أو ان فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم وبقي الفقراء لضعفهم فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ويقل في الذين خرجوا فيقول الذين خرجوا لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ، ويقول الذين أقاموا لو كنا خرجنا لقل فينا الموت ، فاجتمع رأيهم جميعا انه إذا وقع الطاعون وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا من الطاعون حذر الموت فساروا في البلاد ما شاء اللّه ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا عنها أهلها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فلما أحطوا رحالهم واطمأنوا قال لهم اللّه عز وجل موتوا جميعا فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما يلوح وكان على طريق المارة فكنسهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له - حزقيل - فلما رأى العظام بكى واستعبر وقال يا رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك فأوحى اللّه اليه أفتحب ذلك قال نعم يا رب فأحياهم اللّه فأوحى اللّه اليه قل كذا وكذا فقال الذي أمره . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام وهو ( الاسم الأعظم ) فلما قال - حزقيل - ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون اللّه تعالى ويكبرونه ، فقال - حزقيل - أشهد أن اللّه على